( 35 )
أخبار مقطع من حرب صفين
قال أبان : قال سليم : ومر علي عليه السلام بجماعة من أهل الشام فيهم الوليد بن عقبة بن
أبي معيط ( 1 ) وهم يشتمونه .
هامش
( 1 ) . أورد العلامة الأميني في الغدير : ج 8 ص 120 عن الأغاني : أن الوليد بن عقبة كان زانيا شريب الخمر .
فشرب الخمر بالكوفة وقام ليصلي بهم الصبح في المسجد الجامع ، فصلى بهم أربع ركعات . ثم التفت
إليهم وقال لهم : أزيدكم ؟ وتقيأ في المحراب ، وقرأ بهم في الصلاة وهو رافع صوته :
علق القلب الربا بأبعد ما شابت وشابا
وروى عن عدة طرق : أن طلحة والزبير أتيا عثمان فقالا له : قد نهيناك عن تولية الوليد شيئا من أمور
المسلمين فأبيت ، وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله . وقال علي عليه السلام : اعزله وحده إذا شهد
الشهود عليه في وجهه . فولى عثمان سعيد بن العاص الكوفة وأمره بإشخاص الوليد . فلما قدم سعيد
الكوفة غسل المنبر ودار الإمارة وأشخص الوليد . فلما شهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحده ألبسه
جبة حبر وأدخله بيتا . فجعل إذا بعث إليه رجلا من قريش ليضربه قال له الوليد : أنشدك الله أن تقطع
رحمي وتغضب أمير المؤمنين عليك فيكف . فلما رآى ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام أخذ السوط ودخل
عليه . . . فجعل يضربه والوليد يسبه
وفي رواية البحار : ج 8 طبع قديم ص 302 : ( فأقبل الوليد يروغ من علي عليه السلام . فاجتذبه وضرب به
الأرض وعلاه بالسوط ) .
وابن النابغة هو عمرو بن العاص ، وأمه كانت بغيا من ذوات الرايات من طوائف مكة . فوقع عليها ستة من
قريش في طهر واحد فولدت عمرا فاختصم القوم جميعا فيه فألحقته النابغة بالعاص بن وائل . راجع
الغدير : ج 2 ص 121 .
وأما أبو الأعور الأسلمي فهو عمرو بن سفيان كان ممن شهد معاهدة المنافقين ضد أمير المؤمنين عليه السلام
بالمدينة قبيل وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله . ولم يزل معاديا لأمير المؤمنين عليه السلام حتى صار من أمراء جند معاوية
بصفين وكان على مقدمته .
وأما مروان بن الحكم فهو الذي أخرجه رسول الله صلى الله عليه وآله مع أبيه من المدينة وطرده عنها ، فنزل الطائف . ولما
أدخل مروان - حين ولد - على النبي صلى الله عليه وآله قال : هو الوزغ بن الوزغ ، الملعون بن الملعون . راجع الغدير :
ج 8 ص 244 و 260 .