( 36 )
دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام
أبان عن سليم ، قال : سألت المقداد عن علي عليه السلام ، قال : كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وآله
- وذلك قبل أن يأمر نساءه بالحجاب - وهو يخدم رسول الله صلى الله عليه وآله ليس له خادم غيره ،
وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله لحاف ليس له لحاف غيره ، ومعه عائشة .
فكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينام بين علي وعائشة ليس عليهم لحاف غيره ، فإذا قام
رسول الله صلى الله عليه وآله من الليل يصلي حط بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة حتى يمس
اللحاف الفراش الذي تحتهم ، ويقوم رسول الله صلى الله عليه وآله فيصلي .
فأخذت عليا عليه السلام الحمى ليلة فأسهرته ، فسهر رسول الله صلى الله عليه وآله لسهره ، فبات ليله مرة
يصلي ومرة يأتي عليا عليه السلام يسليه وينظر إليه حتى أصبح . فلما صلى بأصحابه الغداة قال :
( اللهم اشف عليا وعافه ، فإنه قد أسهرني مما به من الوجع ) . فعوفي ، فكأنما أنشط من
عقال ما به من علة .
ما سأل رسول الله صلى الله عليه وآله ربه لعلي عليه السلام
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أبشر يا أخي قال ذلك وأصحابه حوله يسمعون . فقال
علي عليه السلام : بشرك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداك . قال : إني لم أسأل الله الليلة شيئا إلا
أعطانيه ولم أسأل لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله . إني دعوت الله أن يواخي بيني وبينك
ففعل ، وسألته أن يجعلك ولي كل مؤمن بعدي ففعل ، وسألته إذا ألبسني ثوب النبوة
والرسالة أن يلبسك ثوب الوصية والشجاعة ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي ووارثي
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 343
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٣٤٣