ألا لله درك يا بن هند * ودر المرء ذي الحال المسود
أتطمع - لا أبا لك - في علي * وقد قرع الحديد على الحديد
وترجو أن تخادعه بشك * وترجو أن يهابك بالوعيد
وقد كشف القناع وجر حربا * يشيب لهولها رأس الوليد
له جاواه مظلمة طحول * فوارسها تلهب كالأسود ( 1 )
يقول لها إذا رجعت إليه * وقابل بالطعان القوم عودي
فإن وردت فأولها ورودا * وإن صدرت فليس بذي ورود
وما هي من أبي حسن بنكر * وما هي من مسائك بالبعيد
وقلت له مقالة مستكين * ضعيف القلب منقطع الوريد
طلبت الشام حسبك يا بن هند * من السوءات والرأي الزهيد
ولو أعطاكها ما ازددت عزا * وما لك في استزادك من مزيد
فلم تكسر بهذا الرأي عودا * سوى ما كان ، لا بل دون عود
فضيحة معاوية وعمرو بن العاص
فقال معاوية : والله لقد علمت ما أردت بهذا . قال عمرو : وما أردت به ؟ قال : عيبك
رأيي وخلافك علي وإعظامك عليا ، لما فضحك يوم بارزته .
فضحك عمرو وقال : أما خلافك ومعصيتك فقد كانت ، وأما فضيحتي فلم يفتضح
هامش
( 1 ) . جاوى بالإبل : دعاه إلى الماء ، والطحول : الملآن .