قراءة ورواية وحفظا وتصحيحا ، والعناية الزائدة بها وتفضيلها على غيرها من
المصنفات . ويرشدنا إلى ذلك تخصيصهم الأصول بتصنيف فهرس خاص لها
وإفرادهم مؤلفيها عن سائر الرواة والمصنفين بتدوين تراجمهم مستقلة ) . ( 1 )
ولذلك فإن كتاب سليم بما أنه أحد الأصول الأربعمائة بل أقدمها ومن أهمها ، كانت
تعتبر من أوثق المصادر لدى علمائنا منذ العصور الأولى .
كلمة سليم عن كتابه
نص المؤلف في مفتتح كتابه على الدقة والإتقان اللذين استعملهما في تدوين كتابه
قائلا :
إن عندي كتبا ( 2 ) سمعتها عن الثقات وكتبتها بيدي ، فيها أحاديث لا أحب أن تظهر
للناس ، لأن الناس ينكرونها ويعظمونها ، وهي حق أخذتها من أهل الحق والفقه
والصدق والبر ، عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلمان الفارسي وأبي ذر
الغفاري والمقداد بن الأسود . وليس منها حديث أسمعه من أحدهم إلا سألت عنه
الآخر حتى اجتمعوا عليه جميعا ، وأشياء بعد سمعتها من غيرهم من أهل الحق . . .
نصوص كلمات العلماء في توثيق الكتاب
أورد هنا النصوص الصادرة عن العلماء في صحة كتاب سليم على ترتيب تاريخ
وفياتهم :
1 . عمر بن أبي سلمة المتوفى 83 ق : ( ما فيه حديث إلا وقد سمعته من علي عليه السلام
ومن سلمان وأبي ذر ومن المقداد ) . ( 3 )
هامش
( 1 ) . الذريعة : ج 2 ص 128 - 125 .
( 2 ) . أي مكتوبات ، لا بمعنى مؤلفات متعددة .
( 3 ) . راجع مفتتح كتاب سليم .