والقاضي التستري والشيخ البهائي والشيخ الحر العاملي والمجلسيين والبحرانيين ،
والمير حامد حسين إلى غيرهم من أعاظم مؤلفي الشيعة ومشايخهم .
فإن هؤلاء اعتمدوا على كتاب سليم بن قيس ورووا أحاديثه في مؤلفاتهم وليسوا
ممن يستهان بهم وبآرائهم وبكتبهم التي صارت اليوم مصادر للشيعة ومرجعا لمعالم
الدين .
كتاب سليم من كتب الأصول الأربعمائة
قال النعماني : ( ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الأئمة عليهم السلام
خلاف في أن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول . . . وهو من
الأصول التي ترجع إليها الشيعة . . . ) . ( 1 )
وقال العلامة الطهراني : ( وهو من الأصول القليلة التي أشرنا إلى أنها ألفت قبل
عصر الصادق عليه السلام ) . ( 2 )
قال العلامة الطهراني : ( الأصل من كتب الحديث هو ما كان المكتوب فيه مسموعا
لمؤلفه من المعصوم عليه السلام أو عمن سمع منه لا منقولا عن مكتوب . . . ومن الواضح أن
احتمال الخطأ والغلط والسهو والنسيان وغيرها في الأصل المسموع شفاها عن
الإمام عليه السلام أو عمن سمعه منه أقل . . . فوجود الحديث في الأصل المعتمد عليه بمجرده
كان من موجبات الحكم بالصحة عند القدماء . . .
هذه الميزة ترشحت إلى الأصول من قبل مزية شخصية توجد في مؤلفيها . تلك
هي المثابرة الأكيدة على كيفية تأليفها والتحفظ على ما لا يتحفظ عليه غيرهم من
المؤلفين وبذلك صاروا ممدوحين من عند الأئمة عليهم السلام . . . ولذا نعد قول أئمة الرجال
في ترجمة أحدهم ( أن له أصلا ) من ألفاظ المدح له . . .
إن المزايا التي توجد في الأصول ومؤلفيها دعت أصحابنا إلى الاهتمام التام بشأنها
هامش
( 1 ) . الغيبة : ص 61 .
( 2 ) . الذريعة : ج 2 ص 152 .