مناقب أمير المؤمنين عليه السلام على لسان الإمام الحسين عليه السلام
وما ترك شيئا مما أنزل الله فيهم من القرآن إلا تلاه وفسره ، ولا شيئا مما قاله
رسول الله صلى الله عليه وآله في أبيه وأخيه وأمه وفي نفسه وأهل بيته إلا رواه ، وكل ذلك يقول
الصحابة : ( اللهم نعم ، قد سمعنا وشهدنا ) ، ويقول التابعي : ( اللهم قد حدثني به من
أصدقه وأئتمنه من الصحابة ) . فقال : أنشدكم الله إلا حدثتم به من تثقون به وبدينه .
قال سليم : فكان فيما ناشدهم الحسين عليه السلام وذكرهم أن قال : أنشدكم الله أتعلمون أن
علي بن أبي طالب كان أخا رسول الله صلى الله عليه وآله حين آخى بين أصحابه ، فآخى بينه وبين نفسه
وقال : ( أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ) ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله اشترى موضع مسجده ومنازله
فابتناه ، ثم ابتنى فيه عشرة منازل ، تسعة له وجعل عاشرها في وسطها لأبي .
ثم سد كل باب شارع إلى المسجد غير بابه ، فتكلم في ذلك من تكلم ، فقال صلى الله عليه وآله : ( ما
أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه ، ولكن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح بابه ) . ثم نهى
الناس أن يناموا في المسجد غيره ، وكان يجنب في المسجد ومنزله في منزل
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فولد لرسول الله صلى الله عليه وآله وله فيه أولاد ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : أفتعلمون أن عمر بن الخطاب حرص على كوة قدر عينه يدعها من منزله إلى
المسجد ، فأبى عليه . ثم خطب صلى الله عليه وآله فقال : إن الله أمر موسى أن يبني مسجدا طاهرا
لا يسكنه غيره وغير هارون وابنيه وإن الله أمرني أن أبني مسجدا طاهرا لا يسكنه غيري وغير
أخي وابنيه ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : أنشدكم الله ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله نصبه يوم غدير خم فنادى له بالولاية
وقال : ( ليبلغ الشاهد الغائب ) ؟ قالوا : اللهم نعم .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 321
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٣٢١