والشجرة الملعونة في القرآن ) ( 1 ) ، وذلك حين رآى رسول الله صلى الله عليه وآله اثني عشر إماما من
أئمة الضلالة على منبره يردون الناس على أدبارهم القهقرى ، رجلان من حيين
مختلفين من قريش وعشرة من بني أمية ، أول العشرة صاحبك الذي تطلب بدمه وأنت
وابنك وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص ، أولهم مروان ، وقد لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله
وطرده وما ولد حين استمع لنساء رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 )
يا معاوية ، إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ولم يرض لنا الدنيا ثوابا .
وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله أنت ووزيرك وصويحبك ، يقول : ( إذا بلغ
بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا كتاب الله دخلا وعباد الله خولا ومال الله دولا ) . ( 3 )
يا معاوية ، إن نبي الله زكريا نشر بالمنشار ويحيى ذبح وقتله قومه وهو يدعوهم إلى
الله عز وجل ، وذلك لهوان الدنيا على الله . إن أولياء الشيطان قديما حاربوا أولياء
الرحمن ، قال الله : ( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون
الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم ) . ( 4 )
هامش
( 1 ) . سورة الإسراء : الآية 60 .
( 2 ) . روى العلامة الأميني في الغدير : ج 8 ص 243 عن البلاذري أن الحكم بن أبي العاص كان جارا
لرسول الله صلى الله عليه وآله في الجاهلية وكان أشد جيرانه أذى له في الإسلام . وكان قدومه المدينة بعد فتح مكة وكان
مغموصا عليه في دينه . فكان يمر خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فيغمز به ويحكيه ويخلج بأنفه وفمه ، وإذا صلى
قام خلفه فأشار بإصبعه . فبقي على تخليجه وأصابته خبلة . واطلع على رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وهو في
بعض حجر نساءه ، فعرفه وخرج إليه بعنزة وقال : من عذيري من هذه الوزغة اللعين ؟ ثم قال :
لا يساكنني ولا ولده . فغربهم جميعا إلى الطائف .
فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله كلم عثمان أبا بكر فيهم وسأله ردهم فأبى ذلك وقال : ما كنت لآوي طرداء
رسول الله . ثم لما استخلف عمر كلمه فيهم فقال مثل قول أبي بكر . فلما استخلف عثمان أدخلهم المدينة .
( 3 ) . قوله ( كتاب الله دخلا ) أي يتخذون كتاب الله خديعة وعباد الله عبيدا وإماء ويتداولون مال الله بينهم .
( 4 ) . سورة آل عمران : الآية 21 .