( 26 )
* 1 *
احتجاجات قيس بن سعد بن عبادة على معاوية
أبان عن سليم وعمر بن أبي سلمة - حديثهما واحد ، هذا وذلك - قالا :
قدم معاوية حاجا في خلافته المدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين عليه السلام وصالح
الحسن عليه السلام . فاستقبله أهل المدينة ( 1 ) ، فنظر فإذا الذي استقبله من قريش أكثر من
الأنصار . فسأل عن ذلك ، فقيل له : ( إنهم محتاجون ليست لهم دواب )
فالتفت معاوية إلى قيس بن سعد بن عبادة فقال : يا معشر الأنصار ، ما لكم
لا تستقبلوني مع إخوانكم من قريش ؟ فقال قيس - وكان سيد الأنصار وابن سيدهم - :
أقعدنا - يا أمير المؤمنين - أن لم تكن لنا دواب فقال معاوية : فأين النواضح ؟ فقال
قيس : أفنيناها يوم بدر ويوم أحد وما بعدهما في مشاهد رسول الله حين ضربناك وأباك على الإسلام
حتى ظهر أمر الله وأنتم كارهون .
قال معاوية : اللهم غفرا . قال قيس : أما إن رسول الله قال : ( إنكم سترون بعدي
إثرة ) . فقال معاوية : فما أمركم ؟ قال : أمرنا أن نصبر حتى نلقاه . فقال : فاصبروا حتى
تلقوه
هامش
( 1 ) . في المثالب لابن شهرآشوب : فتلقته قريش بوادي القرى والأنصار بأبواء المدينة .