كان هذا من قريش ومن ولد فاطمة لرحمنا ) يغريه الله ببني أمية فيجعلهم تحت
قدميه ويطحنهم طحن الرحى . ( ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ، سنة الله في
الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ) . ( 1 )
أهل البيت عليهم السلام هم الملجأ في الفتن
أما بعد ، فإنه لا بد من رحى تطحن ضلالة ، فإذا طحنت قامت على قطبها . ألا وإن
لطحنها روقا وإن روقها حدها وعلى الله فلها .
ألا وإني وأبرار عترتي وأطائب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلمهم كبارا . معنا
راية الحق والهدى ، من سبقها مرق ومن خذلها محق ومن لزمها لحق .
إنا أهل بيت من علم الله علمنا ، ومن حكم الله الصادق قيلنا ، ومن قول الصادق
سمعنا . فإن تتبعونا تهتدوا ببصائرنا وإن تتولوا عنا يعذبكم الله بأيدينا أو بما شاء .
نحن أفق الإسلام ، بنا يلحق المبطئ وإلينا يرجع التائب .
والله لولا أن تستعجلوا ويتأخر الحق لنبأتكم بما يكون في شباب العرب
والموالي ، فلا تسألوا أهل بيت محمد العلم قبل إبانه ، ولا تسألوهم المال على العسر
فتبخلوهم ، فإنه ليس منهم البخل .
وكونوا أحلاس البيوت ، ولا تكونوا عجلا بذرا . كونوا من أهل الحق تعرفوا به
وتتعارفوا عليه ، فإن الله خلق الخلق بقدرته وجعل بينهم الفضائل بعلمه وجعل منهم
عبادا اختارهم لنفسه ليحتج بهم على خلقه . فجعل علامة من أكرم منهم طاعته وعلامة
من أهان منهم معصيته . وجعل ثواب أهل طاعته النضرة في وجهه في دار الأمن
والخلد الذي لا يورع أهله ، وجعل عقوبة أهل معصيته نارا تأجج لغضبه ، ( وما ظلمهم
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 62 . وفي المتن : وأخذوا .