بني هاشم حملهم على المحجة البيضاء ، وأقامهم على كتاب ربهم وسنة نبيهم )
ثم قال عليه السلام : يا بن عمر ، فما قلت أنت عند ذلك ؟ قال : قلت له : فما يمنعك - يا أبه -
أن تستخلفه ؟ قال : فما رد عليك ؟ قال : رد علي شيئا أكتمه قال عليه السلام : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
قد أخبرني بكل ما قال لك وقلت له . قال : ومتى أخبرك ؟ قال عليه السلام : أخبرني في حياته
ثم أخبرني به ليلة مات أبوك في منامي ، ومن رآى رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فقد رآه
في اليقظة .
قال له ابن عمر : فما أخبرك ؟ قال عليه السلام : أنشدك الله يا بن عمر ، لئن حدثتك به
لتصدقني . قال : أو أسكت قال : فإنه قد قال لك - حين قلت له : ( فما يمنعك
أن تستخلفه ؟ ) - قال : الصحيفة التي كتبناها بيننا والعهد الذي تعاهدنا عليه في الكعبة في
حجة الوداع فسكت ابن عمر فقال : أسألك بحق رسول الله صلى الله عليه وآله لما أمسكت عني
قال سليم : فلقد رأيت ابن عمر في ذلك المجلس وقد خنقته العبرة وعيناه تسيلان
دموعا .
شورى عمر غير الشرعية
ثم أقبل علي عليه السلام على طلحة والزبير وابن عوف وسعد قال : والله إن كان أولئك
الخمسة كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله فما يحل لكم ولايتهم ، وإن كانوا صدقوا ما حل لكم
- أيها الخمسة - أن تدخلوني معكم في الشورى لأن إدخالكم إياي فيه خلاف على
رسول الله صلى الله عليه وآله ورغبة عنه .
الخلافة والإمامة فقط للأئمة الاثني عشر عليهم السلام
ثم أقبل علي عليه السلام على الناس فقال : أخبروني عن منزلتي فيكم وما تعرفوني به ،
أصدوق أنا عندكم أم كذاب ؟ فقالوا : بل صديق صدوق ، لا والله ما علمناك كذبت في
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 206
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٢٠٦