الفرق الثلاث والسبعون يوم القيامة
وتلك الفرقة الواحدة من الثلاث والسبعين فرقة هي الناجية من النار ومن جميع الفتن
والضلالات والشبهات ، وهم من أهل الجنة حقا ، وهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير
حساب .
وجميع تلك الفرق الاثنتين والسبعين هم المتدينون بغير الحق ، الناصرون لدين
الشيطان الآخذون عن إبليس وأوليائه ، هم أعداء الله تعالى وأعداء رسوله وأعداء
المؤمنين ، يدخلون النار بغير حساب . براء من الله ومن رسوله ، نسوا الله ورسوله ( 1 )
وأشركوا بالله وكفروا به وعبدوا غير الله من حيث لا يعلمون ، وهم يحسبون أنهم
يحسنون صنعا ، يقولون يوم القيامة : ( والله ربنا ما كنا مشركين ) ( 2 ) ، ( يحلفون له كما
يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شئ ألا إنهم هم الكاذبون ) ( 3 ) .
المستضعفون دينيا
قال : فقلت : يا أمير المؤمنين ، أرأيت من قد وقف فلم يأتم بكم ولم يعادكم
ولم ينصب لكم ولم يتعصب ولم يتولكم ولم يتبرء من عدوكم وقال : ( لا أدري ) وهو
صادق ؟
قال : ليس أولئك من الثلاث والسبعين فرقة ، إنما عنى رسول الله صلى الله عليه وآله بالثلاث
والسبعين فرقة الباغين الناصبين الذين قد شهروا أنفسهم ودعوا إلى دينهم .
ففرقة واحدة منها تدين بدين الرحمن ، واثنتان وسبعون تدين بدين الشيطان وتتولى على قبولها
وتتبرأ ممن خالفها .
فأما من وحد الله وآمن برسول الله صلى الله عليه وآله ولم يعرف ولايتنا ولا ضلالة عدونا
ولم ينصب شيئا ولم يحل ولم يحرم ، وأخذ بجميع ما ليس بين المختلفين من الأمة
هامش
( 1 ) . في ( د ) هكذا : براء من الله ومن رسوله والله ورسوله براء منهم ، سبوا الله ورسوله وأشركوا . . . .
( 2 ) . سورة الأنعام : الآية 23 .
( 3 ) . سورة المجادلة : الآية 18 .