يا سلمان وأنت يا أبا ذر وأنت يا مقداد ، أسألكم بالله وبالإسلام ، أما سمعتم
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ذلك وأنتم تسمعون : ( إن فلانا وفلانا - حتى عد هؤلاء الخمسة - قد كتبوا
بينهم كتابا وتعاهدوا فيه وتعاقدوا أيمانا على ما صنعوا إن قتلت أو مت ) ؟ ( 1 ) فقالوا : اللهم نعم ،
قد سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ذلك لك : ( إنهم قد تعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا ،
وكتبوا بينهم كتابا إن قتلت أو مت أن يتظاهروا عليك وأن يزووا عنك هذا يا علي ) .
قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فما تأمرني إذا كان ذلك أن أفعل ؟ فقال لك : إن
وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم ونابذهم ، وإن أنت لم تجد أعوانا فبايع واحقن دمك .
فقال علي عليه السلام : أما والله ، لو أن أولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في الله ،
ولكن أما والله لا ينالها أحد من عقبكما إلى يوم القيامة . ( 2 )
الرد على الحديث المختلق بكتاب الله تعالى
وفيما يكذب قولكم على رسول الله صلى الله عليه وآله قوله تعالى : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم
هامش
( 1 ) . ( د ) : وكتبوا بينهم كتابا : إن هلك محمد أن يتظاهروا على أهل بيتي حتى يزيلوا هذا الأمر عنهم .
( 2 ) . ( د ) : أما والله لقد أزلتموها عن أهل بيت نبيكم ولا ينالها أحد من عقبكم إلى يوم القيامة . ثم التفت إلى قبر
رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى : يا بن عم ، إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . فالمعذرة إلى الله ثم إليك .