لما معنى راق ، هل تصححون ما جاء في بعض الروايات من الندب لقراءة
بعض الأدعية ، أو اتخاذ الاحراز طلبا للأمان ، أو شفاء المريض ، وما إلى
ذلك . . . كيف التوفيق بينها وبين لزوم مراجعة الأطباء ، واللجوء إلى
الأسباب المادية الطبيعية في الاستشفاء ؟
: ( ( وقيل من راق ) ) قول ابن آدم إذا حضره الموت ، فينسى كل
شئ إلا نفسه ، فيطلب ولو تمنيا من يشفيه . ( وظن أنه الفراق ) أي أيقن
بفراق الدنيا والأحبة ، ويقينه هذا لا ينافي بأن الله سبحانه وتعالى يشفيه
مما هو فيه ، إذا تعلقت مشيئة الله بشفائه ، بتوسل من الأهل والأحبة ،
والصلحاء ، أو من نفسه ، أو بغير ذلك من الأسباب ، ولا يخفى أن ما ورد
في بعض الأدعية كلها من باب الاقتضاء ، وليس بنحو يوجب التأثير
لا محالة ، وإن لم يكن صلاحا للشخص في علم الله سبحانه وتعالى
والشفاء باستعمال سائر الأدوية لا يزيد على الشفاء الذي ذكره الله في
القرآن بقوله تعالى : ( فيه شفاء للناس ) .
أذن الدعاء والرجوع إلى الطبيب باحتمال أن إرادة الله بشفائه معلقة
على فعل ذلك ، فإذا دعى ، أو رجع إلى الطبيب ، أو توسل بالأئمة ( ع )
فإن الله يشفيه إن شاء الله تعالى ، والله العالم .
س 1279 : هل تقبلون الروايات التي عقدها الكليني في ( ( الكافي ) ) في باب
التفويض إلى رسول الله ( ص ) وإلى الأئمة ( ع ) في أمر الدين ، وهل
مراجعة النبي ( ص ) لربه في أمر الصلاة وتخفيفها على أمته يجري
مجرى التفويض أو الشفاعة ؟