( وإن سال مطر بمباح )
أي بأرض غير مملوكة ويليها جنان أو زرع لناس شتى ( سقي الاعلى ) أولا وهو الأقرب
للماء المذكور ( إن تقدم ) في الاحياء على الأسفل أي أو تساويا في الاحياء وإلا قدم
الأسفل ( للكعب ) أي حتى يبلغ الماء فيه الكعب ثم يرسل للآخر على الترتيب
المذكور ( وأمر ) المقدم على غيره ( بالتسوية ) لأرضه إن أمكن ( وإلا ) تمكن
التسوية وكان لا يبلغ الماء الكعبين في المرتفع حتى يكون في المنخفض أكثر (
فكحائطين ) فيسقي الاعلى ثم الأسفل منها أي يصير هذا الحائط المشتمل على أعلى
وأسفل كحائطين فتسقي كل جهة منه على حدثها ثم ينتقل لغيرها . ثم ذكر مفهوم الاعلى
أي الأقرب بقوله : ( وقسم ) الماء المباح ( للمتقابلين ) أي للحائطين مثلا
المتساويين في القرب للماء سواء كانا في جهة أو إحداهما في جهة والأخرى في أخرى
وسواء استوى زمن إحيائهما أو اختلفت . وقوله : ( كالنيل ) تشبيه تام في ماء
! المطر في جميع ما مر من سقي الاعلى إن تقدم الخ . وذكر مفهوم بمباح بقوله : ( وإن
ملك ) الماء ( أولا ) بأن اجتمع جماعة على إجرائه بأرض مباحة أو أرضهم المشتركة
بينهم أو على حفر بئر أو عين فيما ذكر ( قسم بينهم ) على حسب أعمالهم ( بقلد أو
غيره ) والقلد بالكسر عبارة عن الآلة التي يتوصل بها لاعطاء كل ذي حق حقه من
الماء ومنه الساعات الرملية وغيرها ومراده بغيره القسم بالأيام ( وأقرع
الشرح الكبير — صفحة 74
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٧٤