يعني إزالته عنها ولو بحرق
لاصلاحها ( وبكسر حجرها وتسويتها ) أي تعديلها ( لا ) يكون الاحياء ( بتحويط ) إلا أن
تجري العادة عندهم بأنه إحياء أو يقطعه له الإمام فيحوطه والتحويط هو المسمى
بالتحجير ( و ) لا ( رعي كلا ) أي عشب فيها وكذا إزالة شوك أو حلفاء ( و ) لا (
حفر بئر ماشية ) أو لشرب الناس ما لم يبين الملكية فإن بينها فإحياء . ولما
جرت عادة أهل المذهب بذكر مسائل تتعلق بالمسجد هنا نظرا إلى أنه مباح للناس
كالموات في الجملة وإن كان الأنسب ذكرها في كتاب الصلاة تبعهم المصنف فذكرها
بقوله : ( وجاز بمسجد سكنى لرجل ) لا لمرأة فيحرم عليها أو يكره ( تجرد ) بالسكنى
فيه ( للعبادة ) من صلاة وغيرها وإلا كره ( وعقد نكاح ) أي مجرد إيجاب وقبول من
غير ذكر شروط ولا رفع صوت أو تكثير كلام وإلا كره ( وقضاء دين ) يسير يخف معه
الوزن والعدد وإلا كره ( وقتل عقرب ) أو فأر أو حية فيه وإن لم ترده وجاز قتلها
في الصلاة إن أرادته كما تقدم في فضل الجماعة ( ونوم بقائلة ) أي نهارا وكذا بليل
لمن لا منزل له أو عسر الوصول إليه ( وتضييف ) لضيف ( بمسجد بادية و ) جاز (
إناء ) أي إعداده ( لبول ) أو غائط ( إن خاف ) بالخروج منه لما ذكر ( سبعا ) أو
لصائم يخرجه بعد الامن إذ لا يجوز المكث بالنجاسة فيه ( كمنزل تحته ) أي المسجد
أي يجوز ( ومنع عكسه ) أي سكنى منزل بأهله فوقه إذا حدث بناؤه بعد تحبيسه لا
بغير أهله أو بنائه قبل جعله مسجدا
الشرح الكبير — صفحة 70
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٧٠