نظير ما أخذه منه ببلده ويحتمل أنه مثال لما جر منفعة
( إلا أن يعم الخوف ) أي يغلب سائر الطرق فلا حرمة بل يندب للأمن على النفس أو
المال بل قد يجب ( وكعين ) أي ذات من عرض أو غيره ( كرهت إقامتها ) عند
مالكها خوف تلف أو ضياع فيحرم سلفها ليأخذ بدلها إن جرى شرط أو عرف كما مر (
إلا أن يقوم دليل ) أي قرينة ( على أن القصد نفع المقترض فقط ) فيجوز ( في
الجميع ) أي جميع المسائل الخمس السابقة كما إذا كان القمح المسوس أو العفن
إذا باعه الآن أحظ له مما يأتي له بدله لغلاء ونحوه ( كفدان ) هو أربعة وعشرون
قيراطا من الأرض في عرف مصر جمعه أفدنة وفدادين وفدن ( مستحصد ) بكسر الصاد اسم
فاعل أحصد وهو لازم أي حان حصده أقرضه ربه لرجل ( خفت مؤنته عليه ) أي على
المقرض في حصده ودرسه وذروه ليسارته في جانب زرعه والمقترض ( يحصده ) بكسر
الصاد وضمها ( ويدرسه ) ويذروه ويضبط مكيلته وينتفع بها والمقرض غير قاصد نفع
نفسه كما هو الموضوع والتشبيه يفيده ( ويرد مكيلته ) على المقرض وتقدم الكلام
على التصديق فيها بقوله ومقرض وأما التبن فلمقرضه ( وملك ) القرض أي ملكه
المقترض بالعقد ككل معروف من هبة وصدقة وعارية وإن لم تقبض ( ولم يلزم رده )
لمقرضه إن أراده ( إلا بشرط أو عادة ) فيعمل بكل فإن انتفيا كان كالعارية المنتفى
فيها شرط الاجل والعادة فيبقى له القدر الذي يرى أنه إعارة لمثله على الأرجح فإن
أراد المقترض رده قبل الاجل
الشرح الكبير — صفحة 226
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٢٦