تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وقيل : لا يمنع منها زمن التلوم كمن حلف وضرب أجلا ، وهو لا يمنع من وطئها إلى الاجل كما مر ، وعليه فالخلاف في الاجل مع المنع والتلوم بلا منع ورجح والأول أظهر في النظر ، وصنيع المصنف يقتضيه حيث قصر النفي على ضرب الاجل وهو قول ابن القاسم في المدونة فيكون هو المعتمد ( وإن أقر ) على نفسه ( بفعل ) كدخول دار أو تزوجه على زوجته ، وكذا إن ثبت عليه ذلك ( ثم حلف ) بالطلاق ( ما فعلت ) هذا الفعل ( صدق بيمين ) بالله أنه كان كاذبا في إقراره ولا شئ عليه هذا إن روفع ، فإن نكل نجز عليه كما استظهره بعضهم ، وإن كان مستفتيا لم يحلف ، وقوله صدق أي فلا ينجز عليه الطلاق ، فلا ينافي أنه يؤخذ بإقراره بنحو سرقة أو شرب خمر فيحد ( بخلاف إقراره ) أنه فعل كذا كأن أقر على نفسه أنه تزوج أو تسرى ( بعد اليمين ) منه بالطلاق أنه لا يزوج أو لا يتسرى ثم يقول : كنت كاذبا في إقراري بذلك فلا يصدق أنه كان كاذبا وحينئذ ( فينجز ) عليه الطلاق بالقضاء ، ومثل إقراره بعد يمينه قيام البنية عليه بأنه فعل فلا يصدق إن أنكر ( ولا تمكنه زوجته ) من نفسها أي لا يجوز لها ذلك ( إن سمعت إقراره ) أنه فعل كذا بعد اليمين ، وكذا إذا شهدت عليه البينة بذلك ثم قال : كنت كاذبا ولم أفعل ولم تعلم صدقه في قوله : كنت كاذبا ( وبانت ) الواو للحال أي والحال أن الطلاق كان بائنا ، وأما لو كان رجعيا فليس لها الامتناع لاحتمال أنه راجعها فيما بينه وبين الله ،
الشرح الكبير — صفحة 400 | أبي البركات سيدي احمد الدردير