( وإن قال : إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن البتة فإن عجلها ) أي
الواحدة قبل الشهر ( أجزأت ) ولا يقع عليه بعد الشهر شئ لحصول المعلق عليه ( وإلا
) يعجلها ( قيل له إما عجلتها ) أي الواحدة ( وإلا بانت ) منك بالثلاث بأول
فراغ الاجل وإنما لم يقل ، وإلا بانت منك لأنها لا تبين بمجرد عدم التعجيل ، فإن
غفل عنه حتى جاوز الاجل ولم يفعل الواحدة قبل مجيئه طلقت البتة . ( وإن حلف )
زوج ( على فعل غيره ففي ) صيغة ( البر ) المطلق حكمه ( كنفسه ) فلا فرق بين أن
دخلت أنا الدار فأنت طالق ، وبين إن دخلت أنت أو فلان الدار فأنت طالق
فينتظر إذا أثبت ولا يمنع من وطئ ولا بيع ، أما البر المؤقت كان لم يدخل فلان
الدار قبل شهر فأنت طالق أو حرة فيمنع في الرقيق من البيع ولا يمنع فيه ولا في
الزوجة من الوطئ ( وهل كذلك في ) صيغة ( الحنث ) المطلق يكون حكمه كحكم حلفه
على نفسه فيمنع من البيع والوطئ ويدخل عليه أجل الايلاء إن رفعته ويكون من يوم
الرفع ( أو لا ) يكون كحلفه على فعل نفسه فلا ( يضرب له أجل الايلاء ) بل يمنع منها
( ويتلوم له ) قدر ما يرى الحاكم أنه أراد بيمينه ثم يقع عليه الحنث ولا يحتاج
لحكم حاكم ( قولان ) الراجح الثاني ، فكان الأولى الاقتصار عليه لأنه مذهب المدونة
، وعلى ما قررنا فالخلاف إنما هو في الاجل والتلوم لا في المنع ،
الشرح الكبير — صفحة 399
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٩٩