تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
( وإن قال : إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن البتة فإن عجلها ) أي الواحدة قبل الشهر ( أجزأت ) ولا يقع عليه بعد الشهر شئ لحصول المعلق عليه ( وإلا ) يعجلها ( قيل له إما عجلتها ) أي الواحدة ( وإلا بانت ) منك بالثلاث بأول فراغ الاجل وإنما لم يقل ، وإلا بانت منك لأنها لا تبين بمجرد عدم التعجيل ، فإن غفل عنه حتى جاوز الاجل ولم يفعل الواحدة قبل مجيئه طلقت البتة . ( وإن حلف ) زوج ( على فعل غيره ففي ) صيغة ( البر ) المطلق حكمه ( كنفسه ) فلا فرق بين أن دخلت أنا الدار فأنت طالق ، وبين إن دخلت أنت أو فلان الدار فأنت طالق فينتظر إذا أثبت ولا يمنع من وطئ ولا بيع ، أما البر المؤقت كان لم يدخل فلان الدار قبل شهر فأنت طالق أو حرة فيمنع في الرقيق من البيع ولا يمنع فيه ولا في الزوجة من الوطئ ( وهل كذلك في ) صيغة ( الحنث ) المطلق يكون حكمه كحكم حلفه على نفسه فيمنع من البيع والوطئ ويدخل عليه أجل الايلاء إن رفعته ويكون من يوم الرفع ( أو لا ) يكون كحلفه على فعل نفسه فلا ( يضرب له أجل الايلاء ) بل يمنع منها ( ويتلوم له ) قدر ما يرى الحاكم أنه أراد بيمينه ثم يقع عليه الحنث ولا يحتاج لحكم حاكم ( قولان ) الراجح الثاني ، فكان الأولى الاقتصار عليه لأنه مذهب المدونة ، وعلى ما قررنا فالخلاف إنما هو في الاجل والتلوم لا في المنع ،