تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فينجز عليه في الحال ولا ينتظر وجوده ( إلا أن يعم الزمن ) كأنت طالق إن لم تمطر السماء ولم يقيد بزمن إذ لا بد أن تمطر فهو معلق على عدم واجب عادي في المستقبل فلا يلزمه شئ ، ومثل ما إذا عم الزمن إذا قيد بزمن بعيد كخمس سنين ولم يقيد بمكان . ( أو يحلف ) بصيغة الحنث بدليل ما بعده ( لعادة ) كما إذا رأى سحابة والعادة في مثلها أن تمطر فقال لزوجته : إن لم تمطر السماء فأنت طالق ( فينتظر ) هل تمطر فلا يحنث أو لا فيحنث لأنه حلف على الغالب ظنه . واعترض على المصنف بأن ما ذكره خلاف النقل وحاصل النقل أنه يطلق عليه جزما ، وإنما الخلاف فيما إذا غفل عنه حتى حصل ما حلف عليه فهل يطلق عليه وهو الحق بل الطلاق عليه وقع بمجرد حلفه كما هو قاعدة هذا الباب ؟ أو لا يطلق عليه وهو قول عياض ، وقيل إن كان حلفه أو لا لأمر توسمه مما يجوز له شرعا لم يطلق عليها وإن كان مستندا لكهانة أو مجرد تخمين طلق عليه ( وهل ينتظر في ) صيغة ( البر ) المؤجل بأجل قريب نحو : أنت طالق إن أمطرت السماء بعد شهر ، ( وعليه الأكثر ) من الأشياخ ( أو ينجز ) بمجرد حلفه ( كالحنث ) المتقدم في قوله : كإن لم تمطر السماء غدا ( تأويلان ) محلهما إذا حلف لا لعادة ، وقيد بزمن قريب كشهر فدون ، وأما لعادة فينتظر قطعا ، أو قيد بزمن بعيد كخمس سنين نجز عليه قطعا لان واجب عادي إذ لا بد من مطر عادة في هذا الاجل ، واستظهروا أن السنة من حيز البعيد إذ لا تخلو السنة من مطر عادة ( أو ) علقه ( بمحرم ) أي نفي فعل محرم ( كإن لم أزن ) أو لم أشرب الخمر فهي طالق فينجز عليه حالا ولا يمكن من فعل الحرام ، لكن ينجز عليه في هذه الحاكم أو جماعة المسلمين ولا يقع عليه طلاق قبل الحكم بدليل قوله : ( إلا أن يتحقق ) منه فعل المحرم ( قبل التنجيز ) فتنحل يمينه ولا يطلق عليه ( أو ) علقه ( بما ) أي على شئ ( لا يعلم حالا و ) لا ( مآلا ) فينجز عليه الطلاق بمجرد يمينه ( ودين ) أي وكل إلى دينه وقبل قوله : ( إن أمكن ) الاطلاع عليه ( حالا ) عادة بحيث لا تحيله العادة ( وادعاه ) كحلفه أنه رأى الهلال والسماء مطبقة بالغيم . ومن فروع قوله دين إلخ ما أشار له بقوله : ( فلو حلف اثنان على النقيض )
الشرح الكبير — صفحة 393 | أبي البركات سيدي احمد الدردير