( ففي ثلثها ) فإن زاد فللزوج رد ما زاد على الثلث
خاصة هنا ( واختصت ) البنت عن بقية الورثة ( به ) أي الجهاز الذي جهزها به
أبوها من ماله زيادة على مهرها لا بقدره فقط إذ لا نزاع للورثة فيه ( إن ورد
ببيتها ) الذي بنى بها الزوج فيه لأنه من أعظم الحيازة . ( أو أشهد ) الأب بذلك
( لها ) فالشهادة وحدها كافية في ذلك ولا يضر إبقاؤه بعد ذلك تحت يده وحوزه
لها بعد الاشهاد ( أو اشتراه الأب لها ووضعه عند ) غيره ( كأمها ) وأشهد على ذلك
أو أقر الوارث بذلك . ( وإن وهب ) الرشيدة ( له ) أي للزوج بعد العقد وقبل
البناء ( الصداق ) المسمى قبل أن تقبضه منه ( أو ) وهبت له من خالص ما لها قبل
العقد أو بعده ( ما ) أي شيئا ( يصدقها به قبل البناء جبر على دفع أقله ) وهو
ربع دينار أو ثلاثة دراهم حيث أراد الدخول ، فإن طلق فلا شئ عليه في الصورتين
ويستمر الصداق ملكا له في الأولى ويرده لها في الثانية . ( و ) إن وهبته له (
بعده ) أي بعد البناء ( أو ) وهبت له ( بعضه ) ولو قبل البناء ( فالموهوب
العدم ) ومعناه في الفرع الأول أنه لا يؤثر خللا وفي الثاني أن الباقي هو الصداق ،
فإن كان أقل من ربع دينار وكان قبل البناء جبر على تكميله وإلا فلا . واستثنى من
قوله وبعده قوله ( إلا أن تهبه ) شيئا من صداقها قبل البناء أو بعده ( على ) قصد
( دوام العشرة ) معها فطلقها أو فسخ النكاح لفساده قبل حصول مقصودها فلا يكون
الموهوب كالعدم بل يرده لها ( كعطيته ) مصدر مضاف لمفعوله أي أن الزوجة إذا
أعطت زوجها مالا غير الصداق ( لذلك ) أي لدوام العشرة ( ففسخ ) النكاح لفساده
جبرا عليه فترجع بما أعطته له وأحرى لو طلق اختيارا ، هذا إذا فارق بالقرب وأما
بالبعد بحيث يرى أنه حصل غرضها فلا ترجع وفيما بين ذلك ترجع بقدره ،
الشرح الكبير — صفحة 324
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٢٤