تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ثم محل كلام المصنف هنا إن كان الصداق مما لا يغاب عليه أو قامت على هلاكه بينة ، فإن كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وتلف بيدها فإنها تضمنه لأنه بيدها كالعارية ( وعليها ) إذا طلقها قبل البناء ( نصف قيمة ) الصداق ( الموهوب والمعتق ) أي الذي وهبته أو أعتقته ( يومهما ) أي يوم العتق والهبة لأنه يوم الاتلاف لا يوم القبض ( و ) عليها إن طلقها قبل البناء وقد باعته بغير محاباة ( نصف الثمن في البيع ) ورجع عليها بنصف محاباة ( ولا يرد العتق ) الواقع منها في الصداق الرقيق ( إلا أن يرده الزوج لعسرها ) الحاصل ( يوم العتق ) فلا عبرة بعسرها أو يسرها قبله ، وكذا له الرد إذا زادت قيمة العبد على ثلثها كهبتها وصدقتها به ، وإنما اقتصر على العسر لأجل ما رتبه عليه من قوله : ( ثم ) بعد رد الزوج ( إن طلقها ) قبل البناء وهو بيدها ( عتق النصف ) الذي وجب لها بالطلاق لزوال المانع وهو حق الزوج ، والمراد أنها تؤمر به ( بلا قضاء ) عليها به لان رد الزوج رد إيقاف على مذهب الكتاب ، وقال أشهب : رد إبطال فلا يعتق منه شئ ، وإذا رد العتق مع تشوف الشارع للحرية فأولى الهبة والصدقة ونحوهما ، لكن الرد في ذلك رد إبطال ، فإذا طلق أو مات بقي ملكها لها ولا تؤمر بإنفاذه ( وتشطر ) الصداق ( ومزيد ) لها ( بعد العقد ) على أنه من الصداق لأنه ما ألزم نفسه ذلك إلا على حكم الصداق كان المزيد من جنسه أو لا ، اتصف بصفته من الحلول والتأجيل أو لا ، قبضته أو لا ، إجراء له مجرى الصداق من هذه الحيثية ، وأما لو مات أو فلس قبل قبضه فيبطل فحكموا له بحكم العطية في هذه الحالة فلم يكن كالصداق من كل وجه ، وفهم من قوله بعد العقد أن المزيد قبله أو حينه على أنه من الصداق صداق قطعا ، وأما المزيد بعد العقد للولي فهو له ولا يتشطر ( و ) تشطرت ( هدية اشترطت لها أو لوليها ) أو لغيرهما ( قبله ) أي العقد أو فيه ،
الشرح الكبير — صفحة 319 | أبي البركات سيدي احمد الدردير