كما عزاه الفاكهاني لابن حبيب ، فقيام
البلل عندهم دليل على بقاء أثر الوضوء ( أو ) الموالاة ( سنة ) وعليه إن فرق
ناسيا لا شئ عليه ، وكذا عامدا على ما لابن عبد الحكم ومقابله قول ابن القاسم يعيد
الوضوء والصلاة أبدا كترك سنة من سننها عمدا على أحد القولين ، والثاني لا تبطل
في الجواب ( خلاف ) في التشهير والأول أشهر . الفريضة السابعة : النية وهي القصد
للشئ ومحلها القلب وإنما أخرها المصنف وإن كان حقها التقديم أول الفرائض
لكثرة ما يتعلق بها من المسائل فأراد أن يتفرغ من غيرها لها فقال : ( ونية رفع
الحدث ) أي المنع المترتب أو الصفة المقدرة ( عند ) غسل ( وجهه ) إن بدأ به
كما هو السنة وإلا فعند أول فرض ( أو ) نية ( الفرض ) أي فرض الوضوء أي نية
أدائه ، والمراد بالفرض ما تتوقف صحة العبادة عليه ليشمل وضوء الصبي ( أو )
نية ( استباحة ممنوع ) أي ما منعه الحدث بالمعنى المتقدم وأو في كلامه مانعة خلو
فتجوز الجمع بل الأولى الجمع بين هذه الكيفيات الثلاثة ويضر نية بعضها وإخراج
البعض للتنافي كأن يقول : نويت فرض الوضوء لا استباحة الصلاة ، وإذا نوى أحدها
بلا إخراج لغيره أجزأ ( وإن مع ) نية ( تبرد ) أو تدف أو نظافة أو تعليم إذ نية
شئ من ذلك لا تنافي الوضوء ولا تؤثر فيه خللا ( أو ) وإن ( أخرج بعض المستباح )
أي ما أبيح له
الشرح الكبير — صفحة 93
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٩٣