إن لم يمكن دلكه وإلا وجب غسله ولا بد من إيصال الماء إليه
إن أمكن ، وسواء كان ذلك في الوجه أو غيره . الفريضة الثانية : غسل اليدين إلى
المرفقين وإليه أشار بقوله : ( و ) غسل ( يديه بمرفقيه ) أي معهما تثنية مرفق
بكسر الميم وفتح الفاء آخر عظم الذراع المتصل بالعضد سمي بذلك لأن المتكئ يرتفق
به إذا أخذ براحته رأسه ( وبقية ) بالجر عطف على يديه ، فالفرض إما غسل اليدين
أو غسل بقية ( معصم إن قطع ) المعصم وهو في الأصل موضع السوار ومراده به اليد إلى
المرفق ولا مفهوم لمعصم ولا لقطع بل كل عضو سقط بعضه يتعلق الحكم بباقيه بعضه
يتعلق الحكم بباقيه غسلا ومسحا ( ككف ) خلقت ( بمنكب ) بفتح الميم وكسر الكاف
مجمع العضد والكتف ولم يكن له يد سواها فيجب غسلها ، فإن كان له يد سواها فلا
يجب غسل الكف إلا إذا نبتت في محل الفرض أو في غيره وكان لها مرفق فتغسل
للمرفق لأن لها حينئذ حكم اليد الأصلية ، فإن لم يكن لها مرفق فلا غسل ما لم تصل
لمحل الفرض ، فإن وصلت غسل ما وصل إلى محاذاة المرفق كما استظهره بعضهم ،
ويقال في الرجل الزائدة ما قيل في اليد وينزل الكعب منزلة المرفق ( بتخليل
أصابعه ) متعلق بغسل والباء بمعنى مع أي وجوبا ويحافظ على عقد الأصابع باطنا
وظاهرا بأن يحني أصابعه وعلى رؤوس
الشرح الكبير — صفحة 87
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٨٧