( الموافق ) له في أوصافه نجسا كان كبول
زالت رائحته أو نزل بصفة المطلق أو طاهرا كماء الرياحين المنقطعة الرائحة (
كالمخالف ) فيسلبه الطهورية ، ثم حكمه كمغيره وعدم جعله كالمخالف فهو باق على
طهوريته نظرا إلى أنه باق على أوصاف خلقته وهو الراجح ( نظر ) أي تردد محله إذا
تحقق أو ظن أنه لو بقيت الأوصاف المخالفة لتغير ، وأما إذا كان يشك في التغيير
على تقدير وجودها وأولى لو ظن عدم التغير فهو طهور اتفاقا ، وينبغي أن محل كون
الراجح الثاني ما لم يغلب المخالط وإلا فلا إذ الحكم للغالب ، فقول من أطلق ليس
بالبين ( وفي ) جواز ( التطهير ) من حدث أو خبث ( بماء جعل في الفم ) نظرا
لعدم تحقق التغير وهو قول ابن القاسم وعدم جوازه لغلبة الريق في الفم وهو قول
أشهب ( قولان ) وهل خلافهما حقيقي
الشرح الكبير — صفحة 40
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٠