في غير النقيتين أما هما فكسائر الأعضاء اتفاقا وهذا يفهم من
قوله الانقاء ( وهل تكره ) الغسلة ( الرابعة ) وهو المعتمد ؟ ولو قال الزائدة
لشمل غير الرابعة لأن فيها الخلاف أيضا ( أو تمنع خلاف ) محله إن لم يفعلها لتبرد
أو تدف أو تنظيف وإلا جاز وحذف خلاف من الأول لدلالة هذا عليه ، ولو عبر في هذا
بتردد لكان أنسب باصطلاحه ( وترتيب سننه ) أي الوضوء في أنفسها بأن يقدم اليدين
إلى الكوعين على المضمضة وهي على الاستنشاق وهو على مسح الاذنين ( أو ) ترتيب
سننه ( مع فرائضه ) أي الوضوء بأن يقدم الثلاثة الأول على الوجه والفرائض الثلاثة
على الاذنين وعطف بأو لأن كلا منهما مستحب مستقل ( وسواك ) أي الاستياك وهو
الفعل لأنه كما يطلق على الآلة يطلق على الفعل ، ولا تكليف إلا بفعل هذا إذا كان
بعود من أراك أو غيره بل ( وإن ) كان ( بإصبع ) فإنه يكفي في الاستحباب عند عدم
غيره ويكون قبل الوضوء ، وندب استياك باليمنى وابتداء بالجانب الأيمن عرضا في
الأسنان وطولا في اللسان ، وكره بعود الريحان والرمان لتحريكهما عرق الجذام أو
بعود الحلفاء أو قصب الشعير فإنه يورث الاكلة والبرص ولا ينبغي أن يزيد على شبر
ولا يقبض عليه ( كصلاة ) أي كندب السواك لأجل صلاة ( بعدت منه ) أي من السواك
بمعنى الاستياك
الشرح الكبير — صفحة 102
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٠٢