وهذه الصحاح الست وهي تتكفل بيان أحكام الدين ولا سيما الصلاة التي هي
عماده ، لم يوجد فيها ولا حديث واحد ، ولا كلمة إيماء وإيعاز إلى جواز ذلك .
وكذلك بقية أصول الحديث من المسانيد والسنن المؤلفة في القرون الأولى
الثلاثة ليس فيها أي أثر يمكننا الاستدلال به على جواز ذلك من مرفوع أو
موقوف ، من مسند أو مرسل .
فالقول بجواز السجود على الفرش والسجاد والالتزام بذلك . وافتراش المساجد
بها للسجود عليها كما تداول عند الناس بدعة محضة . وأمر محدث غير مشروع .
يخالف سنة الله وسنة رسوله ، ولن تجد لسنة الله تحويلا . وقد أخرج الحافظ الكبير
الثقة أبو بكر ابن أبي شيبة بإسناده في المصنف في المجلد الثاني عن سعيد بن المسيب
وعن محمد بن سيرين : إن الصلاة على الطنفسة محدث ، وقد صح عن رسول الله
صلى الله عليه وآله قوله : شر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة . وأما :
السجود على التربة الحسينية — صفحة 49
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٩