ويؤيد هذا المعنى ، ما هو الظاهر من رواية ابن عباس في
احتجاجه مع الحرورية قال : لما اجتمعت الحرورية يخرجون على
علي ( ع ) قال : جعل يأتيه رجل فيقول يا أمير المؤمنين القوم خارجون
عليك ، قال : دعوهم حتى يخرجوا ، فلما كان ذات يوم قلت : يا
أمير المؤمنين أبرد الصلاة فلا تفتي حتى آتي القوم ( 1 ) .
ويشهد له ما في البخاري ج 1 ص 142 ، ومسند أبي عوانة
ج 1 ص 347 عن أبي ذر الغفاري قال : كنا مع النبي ( ص ) في سفر
فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر فقال النبي ( ص ) أبرد ، ثم أراد أن يؤذن
فقال له أبرد حتى رأينا فئ التلول ( الحديث ) .
وكيف كان ، فهاك نصوص الأحاديث بألفاظها :
1 - إذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح
جهنم ( 2 ) . ( عن ابن عمر )
2 - عن أبي ذر قال : أذن مؤذن النبي ( ص ) الظهر فقال : أبرد
أبرد ، أو قال : انتظر انتظر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جامع بيان العلم ج 2 ص 126 .
راجع تفسير الابراد إرشاد الساري ج 1 ص 486 وما بعدها ، وفتح الباري
ج 2 ص 16 وما بعدها .
( 2 ) البخاري ج 1 ص 142 ، والمصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 542 بأسانيد
متعددة ، والسنن للبيهقي ج 1 ص 437 بأسانيد متعددة عن أبي هريرة وأبي
سعيد ، وص 438 عن ابن عمر وص 439 عن المغيرة بن شعبة والموطأ
لمالك ج ص 36 عن عطاء بن يسار ، وص 38 عن أب هريرة ، والبحار
ج 83 ص 83 ، وسنن الدارمي ج 1 ص 274 ، والنسائي ج 1 ص 248 ،
وصحيح مسلم ج 1 ص 430 وما بعدها عن أبي هريرة وأبي ذر ، و 428 عن
بريدة .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .