وقد نهوا عن نفخ موضع السجود في روايات كثيرة ورخصوا
في المسح مرة واحدة .
وأما المسح للتسوية ، فقد روي الأمر به عن أبي هريرة " إذا
قام أحدكم إلى الصلاة فليسو موضع سجوده ولا يدعه حتى إذا هوى
ليسجد نفخ ، فلأن يسجد أحدكم على جمرة خير له من أن يسجد
على نفخته " ( 1 ) .
وأما المسح والتقليب ، فقد نهي عنه في الأخبار ، ولعله ليس
نهي تحريم بل نهي كراهة وتنزيه .
والذي نحصل من هذه الأخبار أيضا هو استمرار عمل النبي
( ص ) والصحابة على السجود على الأرض ، وكانوا يقاسون
المتاعب في الحر والبرد يعالجون ذلك بتقليب الحصى ومسحها .
ومنها : الابراد ، يعني كانوا يدفعون وهج الحر بتأخير الظهر
عن أول وقتها حتى تكثر الظلال ويطيب الهواء وتبرد الأرض وتسكن
الحرارة .
وقد أثبت كبار الحفاظ أحاديث كثيرة في هذا الموضوع في
كتبهم وأودعوها في أسفارهم ومسانيدهم ، ونحن نذكر منها ما يسعه
المجال ونستفيد منها أمرين : الأول : عدم جواز السجود على غير
الأرض . الثاني : اتضاح معنى الاضطرار بها ، يعني كلما أمكن
السجود على الأرض ولو بالابراد فلا يجوز السجود على غير
الأرض .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 7 ص 325 ، وراجع الوسائل ج 4 ص 975 .