عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أصلي في بيتي في مسجد
مشيد أو بمرمر ليس فيه تراب ولا بطحاء ؟ قال : ما أحب ذلك ،
البطحاء أحب إلي ، قلت أرأيت لو كان فيه حيث أضع وجهي قط
قبضة بطحاء أيكفيني ؟ قال : نعم إذا كان قدر وجهه أو أنفه وجبينه ،
قلت : وإن لم يكن تحت يديه بطحاء ؟ قال : نعم ، ( قلت ) فأحب
إليك أن أجعل السجود كلها بطحاء ؟ قال نعم ( 1 ) .
4 - عن ابن سيرين قال : أصابتني شجة في وجهي ، فعصبت
عليها فسألت عبيدة السلماني أسجد عليها فقال : انزع العصاب ( 2 ) .
ليس الأمر بنزع العصاب إلا من أجل منعه عن مباشرة الجبهة
الأرض ، فعبيدة أحد القراء ومن كبار التابعين يفتي بوجوب السجود
هامش
( 1 ) المصنف ج ا ص 392
ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح أبو خالد المكي ، أحد الأعلام
الثقات يدلس وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوج نحوا من سبعين امرأة
نكاح المتعة ، كان يرى الرخصة في ذلك وكان فقيه أهل مكة في زمانه .
( أنظر ميزان الاعتدال ج 2 وقاموس الرجال ج 6 ) وجريج مصغر بالحجم
أولا وآخرا .
( 2 ) المصنف ج 1 ص 401 .
هو سمع من أكابر الصحابة ، واشتهر بصحبة علي عليه السلام وكان أعور ، وكان
يروي عنه ، وكان يعد من أصحاب ابن مسعود ( اسمه عبيدة بفتح العين المهملة
ابن قيس السلماني من مراد ( راجع الطبقات لابن سعد ج 6 ص 62 وقاموس
الرجال ج 6 ) ومات سنة 72 .