إلى رب الأرباب ( انتهى كلامه طيب الله رمسه ) ( 1 ) .
وقال العلامة الأميني رحمه الله ( 2 ) ونعم ما قال ( باختصار
منا ) : إن الغاية المتوخاة للشيعة من اتخاذ تربة كربلاء مسجدا
للشيعة ، إنما تستند إلى أصلين قويمين وتتوقف على أمرين قيمين :
أولهما : استحسان اتخاذ المصلي لنفسه تربة طاهرة طيبة يتيقن
بطهارتها من أي أرض أخذت ومن أي صقع من أرجاء العالم
كانت ، وهي كلها في ذلك شرع سواء لا امتياز لإحداها على
الأخرى في جواز السجود عليها ، وإن هو إلا كرعاية المصلي طهارة
جسده وملبسه ومصلاه ، فيتخذ المسلم لنفسه صعيدا طيبا يسجد
عليه في حله وترحاله وفي حضره وسفره ، إذ الثقة بطهارة كل أرض
يحل بها ويتخذها مصلى لا يتأتى له في كل موضع من المدن
والرساتيق والفنادق والخانات وباحات النزل والساحات ومحال
المسافرين ومنازل الغرباء .
فأي مانع من أن يحتاط المسلم في دينه ويتخذ معه تربة
طاهرة يطمئن بها وبطهارتها يسجد عليها لدى صلاته ، حذرا من
السجدة على النجاسة والأوساخ التي لا يتقرب بها إلى الله قط ، ولا
تجوز السنة السجود عليها بعد ذلك التأكيد التام البالغ على طهارة
أعضاء المصلي ولباسه والنهي عن الصلاة في المزبلة والمجزرة
هامش
( 1 ) راجع الكتاب ص 24 .
( 2 ) سيرتنا 135 - 143 نقلناه بطوله لكمال الفائدة .