فصل في فضل بني تميم
قال البخاري : حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا جرير ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي
زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها فيهم :
" هم أشد أمتي على الدجال " وكانت فيهم سبية عند عائشة فقال " أعتقيها فإنها
من ولد إسماعيل " وجاءت صدقاتهم فقال : " هذه صدقات قوم - أو قومي - "
وهكذا رواه مسلم عن زهير بن حرب به .
[ وهذا الحديث يرد على قتادة ( 1 ) ما ذكره صاحب الحماسة وغيره من شعر من ذمهم
حيث يقول :
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا * ولو سلكت طرق الرشاد لضلت
ولو أن برغوثا على ظهر قملة * رأته تميم من بعيد لولت ] ( 2 )
وفد بني عبد القيس
ثم قال البخاري بعد وفد بني تميم : باب وفد عبد القيس .
حدثنا أبو إسحاق ( 3 ) ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا قرة ، عن أبي جمرة ( 4 )
قال قلت لابن عباس : إن لي جرة ينتبذ لي فيها فأشربه حلوا في جر ( 5 ) إن أكثرت
منه فجالست القوم فأطلت الجلوس خشيت أن أفتضح ؟
فقال : قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " مرحبا
هامش
( 1 ) كذا بالأصل .
( 2 ) سقط من ا .
( 3 ) البخاري : حدثني إسحاق .
( 4 ) الأصل : عن أبي حمزة . والتصويب من صحيح البخاري 2 / 266
( 5 ) الجر : كل شئ يصنع من المدر .