ورباح بن الحارث وعمرو بن الأهتم ، فدخلوا المسجد وقد أذن بلال الظهر والناس
ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج إليهم ، فعجل هؤلاء فنادوه من وراء
الحجرات ، فنزل فيهم ما نزل .
ثم ذكر الواقدي خطيبهم وشاعرهم ، وأنه عليه السلام أجازهم كل رجل اثنى عشر
أوقية ونشا ، إلا عمرو بن الأهتم فإنما أعطى خمس أواق لحداثة سنه . والله أعلم ] ( 1 )
قال ابن إسحاق : ونزل فيهم من القرآن قوله تعالى : " إن الذين ينادونك من
وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ، ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا
لهم والله غفور رحيم " .
قال ابن جرير : حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث المروزي ، حدثنا الفضل بن
موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن أبي إسحاق ، عن البراء في قوله : " إن الذين ينادونك
من وراء الحجرات " . قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد
إن حمدي زين ، وذمي شين . فقال : " ذاك الله عز وجل " .
وهذا إسناد جيد متصل .
وقد روى عن الحسن البصري وقتادة مرسلا عنهما .
وقد وقع تسمية هذا الرجل فقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا
موسى بن عقبة ، عن أبي سلمة ، عن عبد الرحمن ، عن الأقرع بن حابس ، أنه نادى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد يا محمد . وفى رواية : يا رسول الله .
فلم يجبه . فقال : يا رسول الله إن حمدي لزين ، وإن ذمي لشين . فقال :
" ذاك الله عز وجل " .
هامش
( 1 ) تأخرت في ا إلى نهاية الفصل .