تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
وقد قال البخاري : حدثنا مسدد ، حدثنا إسماعيل ، حدثنا أيوب ، عن محمد ، عن أبي بردة قال : أخرجت إلينا عائشة كساء وإزارا غليظا فقالت : قبض روح النبي صلى الله عليه وسلم في هذين . وللبخاري من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ، عن عائشة وابن عباس قالا : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك : لعنة الله على اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، يحذر ما صنعوا . قلت : وهذه الأثواب الثلاثة لا يدرى ما كان من أمرها بعد هذا . وقد تقدم أنه عليه السلام طرحت تحته في قبره الكريم قطيفة حمراء كان يصلى عليها ، ولو تقصينا ما كان يلبسه في أيام حياته لطال الفصل ، وموضعه كتاب اللباس من كتاب الأحكام الكبير إن شاء الله وبه الثقة وعليه التكلان . ذكر أفراسه ومراكبه عليه الصلاة والسلام قال ابن إسحاق عن يزيد بن حبيب ، عن مرثد بن عبد الله المزني ، عن عبد الله ابن رزين ، عن علي قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم فرس يقال له المرتجز ، وحمار يقال له عفير ، وبغلة يقال لها دلدل ، وسيفه ذو الفقار ، ودرعه ذو الفضول . ورواه البيهقي من حديث الحكم ، عن يحيى بن الجزار ، عن علي نحوه . قال البيهقي : وروينا في كتاب السنن أسماء أفراسه التي كانت عند الساعديين ، لزاز واللحيف وقيل اللخيف والظرب ، والذي ركبه لأبي طلحة يقال له المندوب ، وناقته القصواء والعضباء والجدعاء ، وبغلته الشهباء ، والبيضاء . قال البيهقي : وليس في شئ من الروايات أنه مات عنهن ، إلا ما روينا في بغلته