ابن الحارث ، عن القاسم أبى عبد الرحمن عن عقبة به .
ومنهم رضي الله عنهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي .
روى البخاري عن أنس قال : كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي صلى الله عليه
وسلم بمنزلة صاحب الشرط من الأمير .
وقد كان قيس هذا رضي الله عنه من أطول الرجال ، وكان كوسجا ( 1 ) ويقال
إن سراويله كان يضعه على أنفه من يكون من أطول الرجال فتصل رجلاه الأرض .
وقد بعث سراويله معاوية إلى ملك الروم يقول له : هل عندكم رجل تجئ هذه
السراويل على طوله ؟ فتعجب صاحب الروم من ذلك .
وذكروا أنه كان كريما ممدحا ذا رأى ودهاء ، وكان مع علي بن أبي طالب
أيام صفين .
وقال مسعر عن معبد بن خالد : كان قيس بن سعد لا يزال رافعا إصبعه المسبحة
يدعو رضي الله عنه وأرضاه .
وقال الواقدي وخليفة بن خياط وغيرهما : توفى بالمدينة في آخر أيام معاوية .
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني ، حدثنا علي بن
يزيد الحنفي ، حدثنا سعيد بن الصلت ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس قال : كان
عشرون شابا من الأنصار يلزمون رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوائجه ، فإذا أراد
أمرا بعثهم فيه .
* * *
ومنهم رضي الله عنهم المغيرة بن شعبة الثقفي رضي الله عنه . كان بمنزلة السلحدار ( 2 )
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما كان رافعا السيف في يده وهو واقف على
هامش
( 1 ) الكوسج : الناقص الأسنان .
( 2 ) السلحدار : صاحب السلاح . أعجمية .