أن رسول الله قال لأصحابه - وقد جعلوا يعجبون من دقة ساقيه - فقال : " والذي نفسي
بيده لهما في الميزان أثقل من أحد " .
وقال عمر بن الخطاب في ابن مسعود : هو كنيف ملئ علما . وذكروا أنه [ كان ]
نحيف الخلق حسن الخلق ، يقال إنه كان إذا مشى يسامت الجلوس ، وكان يشبه بالنبي صلى الله
عليه وسلم في هديه ودله وسمته .
يعنى أنه يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في حركاته وسكناته وكلامه ويتشبه بما
استطاع من عبادته .
توفى رضي الله عنه في أيام عثمان سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين بالمدينة ، عن
ثلاث وستين سنة ، وقيل إنه توفى بالكوفة والأول أصح .
ومنهم رضي الله عنهم عقبة بن عامر الجهني .
قال الإمام أحمد : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن جابر ، عن القاسم أبى عبد الرحمن ،
عن عقبة بن عامر ، قال : بينما أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم في نقب ( 1 ) من تلك
النقاب ، إذ قال لي : " يا عقبة ألا تركب ؟ " قال : فأشفقت أن تكون معصية . قال :
فنزل رسول الله وركبت هنيهة ، ثم ركب ثم قال : " يا عقب ألا أعلمك سورتين من
خير سورتين قرأ بهما الناس ؟ " قلت : بلى يا رسول الله . فأقرأني : قل أعوذ برب
الفلق ، وقل أعوذ برب الناس .
ثم أقيمت الصلاة فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ بهما . ثم مر بي فقال :
" اقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت " .
وهكذا رواه النسائي من حديث الوليد بن مسلم وعبد الله بن المبارك ، عن ابن جابر ،
ورواه أبو داود والنسائي أيضا من حديث ابن وهب ، عن معاوية بن صالح ، عن العلاء
هامش
( 1 ) النقب ، الطريق في الجبل .