ثم مات القاسم بمكة ، وهو أول ميت من ولده ، ثم مات عبد الله .
ثم ولدت له مارية بنت شمعون إبراهيم ، وهي القبطية التي أهداها المقوقس صاحب
إسكندرية ، وأهدى معها أختها شيرين وخصيا يقال له مابور ، فوهب شيرين لحسان بن
ثابت ، فولدت له ابنه عبد الرحمن . وقد انقرض نسل حسان بن ثابت .
وقال أبو بكر بن البرقي ( 1 ) : يقال إن الطاهر هو الطيب وهو عبد الله ، ويقال إن
الطيب والمطيب ولدا في بطن ، والطاهر والمطهر ولدا في بطن .
وقال المفضل بن غسان عن أحمد بن حنبل ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج ،
عن مجاهد ، قال : مكث القاسم ابن النبي صلى الله عليه وسلم سبع ليال ثم مات .
قال المفضل : وهذا خطأ ، والصواب أنه عاش سبعة عشر شهرا .
وقال الحافظ أبو نعيم : قال مجاهد : مات القاسم وله سبعة أيام . وقال الزهري : وهو
ابن سنتين . وقال قتادة : عاش حتى مشى .
وقال هشام بن عروة : وضع أهل العراق ذكر الطيب والطاهر ، فأما مشايخنا
فقالوا : عبد العزى وعبد مناف والقاسم ، ومن النساء رقية وأم كلثوم وفاطمة .
هكذا رواه ابن عساكر وهو منكر ، والذي أنكره هو المعروف . وسقط ذكر
زينب ولا بد منها . والله أعلم .
فأما زينب فقال عبد الرزاق عن ابن جريج : قال لي غير واحد : كانت زينب
أكبر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت فاطمة أصغرهن وأحبهن إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وتزوج زينب أبو العاص بن الربيع فولدت منه عليا وأمامة ،
وهي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها في الصلاة ، فإذا سجد وضعها
وإذا قام حملها .
هامش
( 1 ) ينسب إلى برق ، بيت كبير من خوارزم انتقلوا إلى بخارى وسكنوها .