فصل
في ذكر أولاده عليه وعليهم الصلاة والسلام
لا خلاف أن جميع أولاده من خديجة بنت خويلد ، سوى إبراهيم فمن مارية بنت
شمعون القبطية .
قال محمد بن سعد : أنبأنا هشام بن الكلبي ، أخبرني أبي ، عن أبي صالح ، عن ابن
عباس ، قال : كان أكبر ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم ، ثم زينب ، ثم عبد الله ،
ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة ، ثم رقية ، فمات القاسم ، وهو أول ميت من ولده بمكة ، ثم مات
عبد الله فقال العاص بن وائل السهمي : قد انقطع نسله فهو أبتر ، فأنزل الله عز وجل :
" إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر " .
قال : ثم ولدت له مارية بالمدينة إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة ، فمات
ابن ثمانية عشر شهرا
وقال أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري : حدثنا عبد الباقي بن نافع ، حدثنا محمد
ابن زكريا ، حدثنا العباس بن بكار ، حدثني محمد بن زياد والفرات بن السائب ، عن
ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : ولدت خديجة من النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله
ابن محمد ، ثم أبطأ عليه الولد من بعده ، فبينا رسول الله يكلم رجلا والعاص بن وائل ينظر
إذ قال له رجل : من هذا ؟ قال له هذا الأبتر . وكانت قريش إذا ولد للرجل ثم أبطأ عليه
الولد من بعده قالوا هذا إليه الأبتر ، فأنزل الله : " إن شانئك هو الأبتر " أي مبغضك
هو الأبتر من كل خير .
قال : ثم ولدت له زينب ، ثم ولدت له رقية ، ثم ولدت له القاسم ، ثم ولدت
الطاهر ، ثم ولدت المطهر ، ثم ولدت الطيب ، ثم ولدت المطيب ، ثم ولدت أم كلثوم ،
ثم ولدت فاطمة . وكانت أصغرهم .
السيرة النبوية — صفحة 607
مساهمون: ابن كثير
ص٦٠٧