ثم تزوجت بعده بالمغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب .
وأما رقية فتزوجها عثمان بن عفان ، فولدت له ابنه عبد الله وبه كان يكنى أولا ،
ثم اكتنى بابنه عمرو ، وماتت رقية ورسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر . ولما قدم زيد
ابن حارثة بالبشارة وجدهم قد ساووا التراب عليها ، وكان عثمان قد أقام عندها يمرضها ،
فضرب له رسول اله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره ، ثم زوجه بأختها أم كلثوم ، ولهذا
كان يقال له ذو النورين ، فتوفيت عنده أيضا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأما فاطمة فتزوجها ابن عمه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، فدخل بها بعد
وقعة بدر كما قدمنا ، فولدت له حسنا وبه كان يكنى ، وحسينا وهو المقتول شهيدا
بأرض العراق .
قلت : ويقال ومحسنا . قال : وزينب وأم كلثوم ، وقد تزوج زينب هذه ابن عمها
عبد الله بن جعفر فولدت له عليا وعونا وماتت عنده ، وأما أم كلثوم فتزوجها أمير المؤمنين
عمر بن الخطاب فولدت له زيدا ومات عنها ، فتزوجت بعده ببني عمها جعفر واحدا بعد
واحد ، تزوجت بعون بن جعفر فمات عنها ، فخلف عليها أخوه محمد فمات عنها ، فخلف
عليها أخوهما عبد الله بن جعفر فماتت عنده .
قال الزهري : وقد كانت خديجة بنت خويلد تزوجت قبل رسول الله صلى الله عليه
وسلم برجلين ; الأول منهما عتيق بن عائذ بن مخزوم ، فولدت منه جارية ( 1 ) وهي أم .
محمد بن صيفي ، والثاني أبو هالة التميمي فولدت له هند بن هند ( 2 ) .
وقد سماه ابن إسحاق فقال : ثم خلف عليها بعد هلاك عائذ أبو هالة النباش بن زرارة
هامش
( 1 ) واسمها هند ، كما في المواهب 3 / 220 .
( 2 ) وهو هند بن أبي هالة الصحابي ، راوي حديث صفة النبي صلى الله عليه وسلم . وله ولد اسمه أيضا
هند ، شرح المواهب 3 / 220 .