ورواه يعقوب بن سفيان الفسوي ، عن الحجاج بن أبي منيع ، عن جده عبيد الله
ابن أبي زياد الرصافي ، عن الزهري .
وقد علقه البخاري في صحيحه عن الحجاج هذا .
وأورد له الحافظ ابن عساكر طرفا عنه ، أن أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله
عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، زوجه إياها أبوها
قبل البعثة .
وفى رواية قال الزهري : وكان عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تزوج خديجة
إحدى وعشرين سنة ، وقيل خمسا وعشرين سنة ، زمان بنيت الكعبة . وقال الواقدي
وزاد : ولها خمس وأربعون سنة .
وقال آخرون من أهل العلم : كان عمره عليه السلام يومئذ ثلاثين سنة . وعن حكيم
ابن حزام قال : كان عمر رسول الله يوم تزوج خديجة خمسا وعشرين سنة ، وعمرها
أربعون سنة .
وعن ابن عباس كان عمرها ثمانيا وعشرين سنة . رواهما ابن عساكر .
* * *
وقال ابن جرير : كان عليه السلام ابن سبع وثلاثين سنة ، فولدت له القاسم وبه
كان يكنى والطيب والطاهر ، وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وفاطمة .
قلت : وهي أم أولاده كلهم سوى إبراهيم ، فمن مارية كما سيأتي بيانه .
ثم تكلم على كل بنت من بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تزوجها .
وحاصله : أن زينب تزوجها العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن
عبد مناف وهو ابن أخت خديجة ، أمه هالة بنت خويلد ، فولدت له ابنا اسمه على ، وبنتا
اسمها أمامة بنت زينب ، وقد تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة ومات وهي عنده ،
السيرة النبوية — صفحة 581
مساهمون: ابن كثير
ص٥٨١