وأما الكلام على ذلك مفصلا ومرتبا من حيث ما وقع أولا فأولا ، مجموعا من كلام
الأئمة رحمهم الله فنقول وبالله المستعان :
روى الحافظ الكبير أبو بكر البيهقي ، من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن
قتادة ، قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس عشرة امرأة ، دخل منهن
بثلاث عشرة ، واجتمع عنده إحدى عشرة ، ومات عن تسع .
ثم ذكر هؤلاء التسع اللاتي ذكرناهن رضى الله عنهن .
ورواه سيف بن عمر ، عن سعيد ، عن قتادة عن أنس ، والأول أصح ( 1 ) . ورواه
سيف بن عمر التميمي عن سعيد عن قتادة عن أنس وابن عباس مثله .
وروى سيف عن سعيد بن عبد الله ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن عائشة مثله . قالت
فالمرأتان اللتان لم يدخل بهما فهما ; عمرة بنت يزيد الغفارية والشنباء ، فأما عمرة فإنه
خلا بها وجردها فرأى بها وضحا فردها وأوجب لها الصداق وحرمت على غيره ، وأما
الشنباء فلما أدخلت عليه لم تكن يسيرة فتركها ينتظر بها اليسر ، فلما مات ابنه إبراهيم
على بغتة ذلك قالت : لو كان نبيا لم يمت ابنه . فطلقها وأوجب لها الصداق وحرمت
على غيره .
قالت : فاللاتي اجتمعن عنده ; عائشة وسودة وحفصة وأم سلمة وأم حبيبة وزينب
بنت جحش وزينب بنت خزيمة وجويرية وصفية وميمونة وأم شريك .
قلت : وفى صحيح البخاري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف
على نسائه وهن إحدى عشرة امرأة .
والمشهور أن أم شريك لم يدخل بها كما سيأتي بيانه ، ولكن المراد بالإحدى عشرة
اللاتي كان يطوف عليهن التسع المذكورات والجاريتان مارية وريحانة .
هامش
( 1 ) هامش الأصل : ورواه بحير بن كثير عن قتادة عن أنس والأول أصح .