ابن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : لما مرضت فاطمة أتاها أبو بكر الصديق فاستأذن عليها .
فقال على : يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك ؟ فقالت أتحب أن آذن له ؟ قال : نعم .
فأذنت له فدخل عليها يترضاها فقال : والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة
إلا ابتغاء مرضاة الله ، ومرضاة رسوله ، ومرضاتكم أهل البيت . ثم ترضاها
حتى رضيت .
وهذا إسناد جيد قوى ، والظاهر أن عامر الشعبي سمعه من على ، أو ممن سمعه
من على .
وقد اعترف علماء أهل البيت بصحة ما حكم به أبو بكر في ذلك :
قال الحافظ البيهقي : أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا ابن داود ، عن فضيل بن مرزوق ،
قال : قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : أما أنا فلو كنت مكان أبى
بكر لحكمت بما حكم به أبو بكر في فدك .
فصل
وقد تكلمت الرافضة في هذا المقام بجهل ، وتكلفوا ما لا علم لهم به ، وكذبوا بما
لم يحيطوا بعلمه ، ولما يأتهم تأويله ، وأدخلوا أنفسهم فيما لا يعنيهم .
وحاول بعضهم أن يرد خبر أبي بكر رضي الله عنه فيما ذكرناه بأنه مخالف للقرآن حيث
يقول الله تعالى : " وورث سليمان داود ( 1 ) " الآية . وحيث قال تعالى إخبارا عن زكريا
أنه قال : " فهب لي من لدنك وليا ، يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب
رضيا ( 2 ) " .
هامش
( 1 ) سورة النمل 16
( 2 ) سورة مريم 5 ، 6 .