صلى الله عليه وسلم ; وقصة الايلاء . وسيأتي الحديث مع غيره ( 1 ) مما شاكله في بيان زهده
عليه السلام وتركه الدنيا ، وإعراضه عنها ، واطراحه لها ، وهو مما يدل على ما قلناه من
أنه عليه السلام لم تكن الدنيا عنده ببال .
وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان ، حدثنا عبد العزيز بن رفيع ، قال : دخلت
أنا وشداد بن معقل على ابن عباس فقال ابن عباس : ما ترك رسول الله صلى الله .
عليه وسلم إلا ما بين هذين اللوحين . قال : ودخلنا على محمد بن علي فقال
مثل ذلك .
وهكذا رواه البخاري ، عن قتيبة ، عن سفيان بن عيينة به .
وقال البخاري : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا مالك بن مغول ، عن طلحة ، قال
سألت عبد الله بن أبي أوفى : أأوصى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لا .
فقلت : كيف كتب على الناس الوصية ، أو أمروا ( 2 ) بها ؟ قال : أوصى بكتاب
الله عز وجل .
وقد رواه البخاري أيضا ومسلم وأهل السنن إلا أبا داود من طرق عن مالك
ابن مغول به . وقال الترمذي : حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك
ابن مغول .
تنبيه
قد ورد أحاديث كثيرة سنوردها قريبا بعد هذا الفصل في ذكر أشياء كان
يختص بها صلوات الله وسلامه عليه في حياته من دور ومساكن نسائه وإماء وعبيد
هامش
( 1 ) وذلك في قسم الشمائل من متعلقات السيرة النبوية : الذي سننشره مفردا .
( 2 ) البخاري : أو أمروا بالوصية .