عبد الله بن عتبة ، قال : ألقى المغيرة بن شعبة خاتمه في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقال على : إنما ألقيته لتقول : نزلت في قبر النبي صلى الله عليه وسلم . فنزل فأعطاه . أو أمر
رجلا فأعطاه .
وقد قال الإمام أحمد حدثنا بهز وأبو كامل ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي
عمران الجوني ، عن أبي عسيب أو أبي عسيم قال بهز : إنه شهد الصلاة على النبي صلى الله
عليه وسلم قالوا : كيف نصلي ، قال : ادخلوا أرسالا أرسالا ، فكانوا يدخلون من هذا
الباب فيصلون عليه ثم يخرجون من الباب الآخر .
قال : فلما وضع في لحده قال المغيرة : قد بقي من رجليه شئ لم تصلحوه . قالوا : فادخل
فأصلحه . فدخل وأدخل يده فمس قدميه عليه السلام . فقال : أهيلوا على التراب . فأهالوا
عليه حتى بلغ إلى أنصاف ساقيه ، ثم خرج فكان يقول : أنا أحدثكم عهدا برسول الله
صلى الله عليه وسلم !
متى وقع دفنه عليه الصلاة والسلام
وقال يونس عن ابن إسحاق : حدثتني فاطمة بنت محمد امرأة عبد الله بن أبي بكر
وأدخلني عليها حتى سمعته ( 1 ) منها ، عن عمرة ، عن عائشة ، أنها قالت : ما علمنا بدفن النبي
صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا صوت المساحي في جوف ليلة الأربعاء .
وقال الواقدي : حدثنا ابن أبي سبرة ، عن الحليس بن هشام ، عن عبد الله بن وهب ،
عن أم سلمة ، قالت : بينا نحن مجتمعون نبكي لم ننم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوتنا
ونحن نتسلى برؤيته على السرير ، إذ سمعنا صوت الكرازين ( 2 ) في السحر . قالت أم سلمة :
فصحنا وصاح أهل المسجد ، فارتجت المدينة صيحة واحدة ، وأذن بلال بالفجر ، فلما ذكر
هامش
( 1 ) ا : تسمعه .
( 2 ) الكرازين : جمع كرزن وهو الفأس الكبيرة .