ومن الأقوال الغريبة في هذا أيضا ما رواه يعقوب بن سفيان عن عبد الحميد بن
بكار ، عن محمد بن شعيب ، عن أبي النعمان ، عن مكحول ، قال : ولد رسول الله
يوم الاثنين ، وأوحى إليه يوم الاثنين ، وهاجر يوم الاثنين ، وتوفى يوم الاثنين لثنتين
وستين سنة ونصف ، ومكث ثلاثة أيام لا يدفن ، يدخل عليه الناس أرسالا أرسالا يصلون
لا يصفون ولا يؤمهم عليه أحد .
فقوله : إنه مكث ثلاثة أيام لا يدفن . غريب ، والصحيح أنه مكث بقية يوم الاثنين
ويوم الثلاثاء بكماله ، ودفن ليلة الأربعاء كما قدمنا . والله أعلم .
وضده ما رواه سيف ، عن هشام ، عن أبيه ، قال : توفى رسول الله يوم الاثنين .
[ وغسل يوم الاثنين ] ( 1 ) ودفن ليلة الثلاثاء .
قال سيف : وحدثنا يحيى بن سعيد مرة بجميعه عن عائشة به .
وهذا غريب جدا .
وقال الواقدي : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن ابن أبي عون ، عن أبي عتيق ،
عن جابر بن عبد الله ، قال : رش على قبر النبي صلى الله عليه وسلم الماء رشا ، وكان الذي
رشه بلال بن رباح بقربة ، بدأ من قبل رأسه من شقه الأيمن حتى انتهى إلى رجليه ،
ثم ضرب بالماء إلى الجدار لم يقدر على أن يدور من الجدار .
وقال سعيد بن منصور ، عن الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن أبي يمن ، عن
أم سلمة ، قالت : توفى رسول الله يوم الاثنين ، ودفن يوم الثلاثاء .
وقال ابن خزيمة : حدثنا مسلم بن حماد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ، عن
كريب ، عن ابن عباس ، قال : توفى رسول الله يوم الاثنين ، ودفن يوم الثلاثاء .
وقال الواقدي : حدثني أبي بن عياش بن سهل بن سعد ، عن أبيه ، قال : توفى رسول الله
هامش
( 1 ) سقطت من ا .