وروى الحافظ البيهقي من طريق أبى أحمد الزبيري ، عن سفيان الثوري ، عن سلمة
بن كهيل ، عن عياض بن عياض ، عن أبيه ، عن ابن مسعود قال : خطبنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال : " إن منكم منافقين فمن سميت فليقم ، قم يا فلان ، قم يا فلان ، قم يا فلان "
حتى عد ستة وثلاثين ، ثم قال ، " إن فيكم - أو إن منكم - منافقين فسلوا الله العافية " .
قال : فمر عمر برجل متقنع ، وقد كان بينه وبينه معرفة ، فقال : ما شأنك ؟ فأخبره
بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : بعدا لك سائر اليوم .
قلت : كان المتخلفون عن غزوة تبوك أربعة أقسام : مأمورون مأجورون ، كعلى بن أبي
طالب ومحمد بن مسلمة وابن أم مكتوم . ومعذورون ، وهم الضعفاء والمرضى ، والمقلون
وهم البكاءون . وعصاة مذنبون وهم الثلاثة ، وأبو لبابة وأصحابه المذكورون . وآخرون
ملومون مذمومون ، وهم المنافقون .
السيرة النبوية — صفحة 50
مساهمون: ابن كثير
ص٥٠