فصل
في الآيات والأحاديث المنذرة بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف ابتدئ
رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرضه الذي مات فيه
قال الله تعالى : " إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون "
وقال تعالى : " وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون " . وقال تعالى :
" كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ، فمن زحزح عن النار وأدخل
الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " .
وقال تعالى : " وما محمد إلى رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفإن مات أو قتل
انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " .
وهذه الآية هي التي تلاها الصديق يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سمعها الناس
كأنهم لم يسمعوها قبل .
وقال تعالى : " إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا
فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا " .
قال عمر بن الخطاب وابن عباس : هو أجل رسول الله نعى إليه .
وقال ابن عمر : نزلت أوسط أيام التشريق في حجة الوداع ، فعرف رسول الله أنه
الوداع ، فخطب الناس خطبة أمرهم فيها ونهاهم ، الخطبة المشهورة كما تقدم .
وقال جابر رأيت رسول الله يرمى الجمار فوقف وقال : " لتأخذوا عنى مناسككم
فلعلي لا أحج بعد عامي هذا " .
وقال عليه السلام لابنته فاطمة كما سيأتي : " إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل
السيرة النبوية — صفحة 442
مساهمون: ابن كثير
ص٤٤٢