تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
فصل في الآيات والأحاديث المنذرة بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف ابتدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرضه الذي مات فيه قال الله تعالى : " إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون " وقال تعالى : " وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون " . وقال تعالى : " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ، فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " . وقال تعالى : " وما محمد إلى رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " . وهذه الآية هي التي تلاها الصديق يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سمعها الناس كأنهم لم يسمعوها قبل . وقال تعالى : " إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا " . قال عمر بن الخطاب وابن عباس : هو أجل رسول الله نعى إليه . وقال ابن عمر : نزلت أوسط أيام التشريق في حجة الوداع ، فعرف رسول الله أنه الوداع ، فخطب الناس خطبة أمرهم فيها ونهاهم ، الخطبة المشهورة كما تقدم . وقال جابر رأيت رسول الله يرمى الجمار فوقف وقال : " لتأخذوا عنى مناسككم فلعلي لا أحج بعد عامي هذا " . وقال عليه السلام لابنته فاطمة كما سيأتي : " إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل