إلى ، وإن هذا لمن أحب الناس إلى بعده .
ورواه الترمذي من حديث مالك وقال حديث صحيح حسن .
وقد انتدب كثير من الكبار من المهاجرين الأولين والأنصار في جيشه ، فكان
من أكبرهم عمر بن الخطاب . ومن قال إن أبا بكر كان فيهم فقد غلط ، فإن رسول الله
صلى الله عليه وسلم اشتد به المرض وجيش أسامة مخيم بالجرف . وقد أمر النبي صلى الله
عليه وسلم أبا بكر أن يصلى بالناس كما سيأتي . فكيف يكون في الجيش وهو إمام المسلمين
بإذن الرسول من رب العالمين ، ولو فرض أنه كان قد انتدب معهم فقد استثناه الشارع
من بينهم بالنص عليه للإمامة في الصلاة التي هي أكبر أركان الاسلام ، ثم لما توفى عليه
الصلاة والسلام استطلق الصديق من أسامة عمر بن الخطاب فأذن له في المقام عند الصديق ،
ونفذ الصديق جيش أسامة .
السيرة النبوية — صفحة 441
مساهمون: ابن كثير
ص٤٤١