على دينكم بمحقرات الأعمال ، أيها الناس إن النساء عندكم عوان أخذتموهن بأمانة الله
واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، لكم عليهن حق ولهن عليكم حق ، ومن حقكم عليهن
أن لا يوطئن فرشكم غيركم ولا يعصينكم في معروف ، فإن فعلن ذلك فليس لكم عليهن
سبيل ، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، فأن ضربتم فاضربوا ضربا غير مبرح . ولا يحل
لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه ، أيها الناس إني قد تركت فيكم ، ما إن أخذتم
به لم تضلوا ، كتاب الله ، فاعملوا به .
أيها الناس أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام . قال : فأي بلد هذا ؟ قالوا بلد حرام .
قال : أي شهر هذا ؟ قالوا : شهر حرام . قال : فإن الله حرم دماءكم وأموالكم وأعراضكم
كحرمة هذا اليوم في هذا البلد وهذا الشهر ، ألا ليبلغ شاهدكم غائبكم ، لا نبي بعدي ولا أمة
بعدكم . ثم رفع يديه فقال : اللهم اشهد .
ذكر إيراد حديث فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت
في كل ليلة من ليالي منى
قال البخاري : يذكر عن أبي حسان عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يزور البيت في أيام منى .
هكذا ذكره معلقا بصيغة التمريض .
وقد قال الحافظ البيهقي : أخبرناه أبو الحسن بن عبدان ، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار ،
حدثنا العمرى ، أنبأنا ابن عرعرة ، فقال : دفع إلينا معاذ بن هشام كتابا قال : سمعته من
أبى ولم يقرأه . قال : فكان فيه : عن قتادة ، عن أبي حسان ، عن ابن عباس ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت كل ليلة ما دام بمنى . قال : وما رأيت أحدا
واطأه عليه .
قال البيهقي : وروى الثوري في الجامع عن ابن طاوس ، عن طاوس ، عن ابن عباس ،
السيرة النبوية — صفحة 404
مساهمون: ابن كثير
ص٤٠٤