أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب ، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون
ولا تظلمون .
ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض . ثم قرأ : " إن عدة
الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة
حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم " ، ألا لا ترجعوا بعدي كفارا
يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ولكنه في
التحريش بينكم .
واتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان ( 1 ) لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإن لهن
عليكم حقا ولكم عليهن حق ، ألا يوطئن فرشكم أحدا غيركم ، ولا يأذن في بيوتكم
لاحد تكرهونه . فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا
غير مبرح ، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، وإنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم
فروجهن بكلمة الله ، ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها " .
وبسط يده وقال : ألا هل بلغت ؟ ألا هل بلغت ؟ ثم قال : ليبلغ الشاهد الغائب
فإنه رب مبلغ أسعد من سامع .
قال حميد : قال الحسن حين بلغ هذه الكلمة : قد والله بلغوا أقواما كانوا
أسعد به .
وقد روى أبو داود في كتاب النكاح من سننه عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد
ابن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي حرة الرقاشي - واسمه حنيفة - عن عمه
ببعضه ( 2 ) في النشوز .
هامش
( 1 ) العوانى : الاسرى ، جمع عان .
( 2 ) سنن أبي داود 1 / 334 .