قال : فسار عمار رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : نشدتك بالله
كم تعلم كان أصحاب العقبة ؟ قال : أربعة عشر رجلا . فقال : إن كنت فيهم فقد كانوا
خمسة عشر .
قال : فعذر رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ثلاثة قالوا : ما سمعنا منادي رسول
الله وما علمنا ما أراد القوم . فقال عمار : أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله
في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد .
قصة مسجد الضرار
قال الله تعالى : " والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا
لمن حارب الله ورسوله من قبل ، وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ، والله يشهد إنهم
لكاذبون ، لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه
فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين . أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله
ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدى
القوم الظالمين ، لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم
حكيم " ( 1 ) .
وقد تكلمنا على تفسير ما يتعلق بهذه الآيات الكريمة في كتابنا التفسير بما فيه كفاية
ولله الحمد .
وذكر ابن إسحاق كيفية بناء هذا المسجد الظالم أهله ، وكيفية أمر رسول الله صلى الله
بخرابه مرجعه من تبوك قبل دخوله المدينة .
ومضمون ذلك : أن طائفة من المنافقين بنوا صورة مسجد قريبا من مسجد قباء ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة .